السيد مصطفى الخميني

517

تفسير القرآن الكريم

مني هدى ) * تتحد فيه جميع الهدايات الجامعة - الطولية والعرضية الأزلية والأبدية - ولا عديل لهذه الجملة ، لأنه لا يأتي من قبله تعالى إلا الهداية ، التي هي معراج الروح والبدن ، ومعجون الحقيقة والرفيقة ، ورفرف الوصول إلى أوعية الملكوتيين والجبروتيين واللاهوتيين والهاهوتيين ، برفض وعاء الناسوتيين ، فيصير مجردا عن السفرة الأولى باعتبار ، وعن الثانية باعتبار عندنا حررنا تفصيله في " قواعدنا الحكمية " ، وهذه الأوكار في سيرة على الصراط المستقيم الممتد تحت الجحيم إلى فوق السماوات أجمعين . * ( فمن تبع هداي ) * وهدايتي الواحدة الذاتية الأحدية العنقائية العمائية ، فإنه هداه تعالى غير هداية سائر الناس والأشخاص السفلية والعلوية ، فإنه هداية الله على وجه أبسط منه ، فإن ضمير الواحد المتكلم معنى ولفظا ، وبسيط الحقيقة كل الأشياء ، ففيه كل الهدايات ، وسائر الهدايات تخيل الهداية ، وتسويلات من الهداية الإلهية ، وعندئذ صح أن يقال : * ( فلا خوف عليهم ) * معلولا * ( ولا هم يحزنون ) * من العلة وغيرها بجميع مراتب الخوف والحزن ، وفي جميع مراحل الحركة العشقية المجذوبة الحقيقية رزقنا الله تعالى .